من هو المنان في الحديث وما مصيره يوم القيامة؟

من هو المنان في الحديث وما مصيره يوم القيامة؟

من هو المنان في الحديث وما هو مصيره؟ يعتبر المنّ من كبائر الذنوب لذا يجب أن يحذر الإنسان منه لأن المنّ لا يُدخل صاحبه الجنة والْمَنَّانُ هو الشخص الذي يفتخر بما أعطى وقد قال الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ”.

من هو المنان في الحديث

  • روى أبو ذر الغفاريّ -رضيَ الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ، ولا يَنْظُرُ إليهِم ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ قالَ: فَقَرَأَها رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَ مِرار، قالَ أبو ذَرٍّ: خابُوا وخَسِرُوا، مَن هُمْ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: المُسْبِلُ، والْمَنَّانُ، والْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بالحَلِفِ الكاذِبِ).
  • وهنا يُخبرنا النبي-صلّى الله عليه وسلّم- أن هناك 3 أصناف من البشر يغضب الله -تعالى- عليهم يوم القيامة، فلا يكلمهم ولا حتى ينظر إليهم، ويتوعدهم بالعذاب الأليم والعياذ بالله، فيسأل الصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أولئك الناس فيخبرهم رسول الله
  • أن أولئك الناس هم المُسْبِلُ وهو الشخص الذي يطول ويسبل ثوبه أو إزاره تكبرًا وتفاخرًا بين الناس والْمَنَّانُ وهو الشخص الذي ينفق ويعطي ثم يمنّ على الناس بما أعطى فيبطل ثوابه
  • ويمنع أجره، والْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بالحَلِفِ الكاذِبِ وهو الشخص الذي يبتاع أو يبيع سلعته بالغش واليمين الكاذب، فيأخذ المال من المشتري بغير وجه حق.
من هو المنان في الحديث
من هو المنان في الحديث

من هو الشخص المنان؟

  • الشخص المنان هو الذي يمنّ بما أنفق والمنّة تكون في أمرين، أو نوعين النوع الأول المنّة في العمل الصالح إذ يمنّ المرء على الله بالطاعة والإحسان وترك العصيان مما يُخرجه عن سُنن الصالح من عباد الله وقد ذم الله تعالى الشخص المنان في سورة الحجرات في قوله تعالى:”يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ”.
  • النوع الثاني من المنّة وهو المنّ في الإنفاق والعطاء والصدقة إذ يمنّ المرء على غيره من الناس بما تصدق عليهم أو أعطاهم من مال أو صدقة ويعتبر هذا الفعل من الأفعال المذمومة عند الله لقوله تعالى:﴿من هو المنان في الحديث من هو المنان في الحديث وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ﴾.
اقرا ايضا:  أعظم دعاء الصفا والمروة وادعية السعي
من هو المنان في الحديث
من هو المنان في الحديث

حديث ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة

  • يقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ، ولا يَنْظُرُ إليهِم ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ قالَ: فَقَرَأَها رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَ مِرار، قالَ أبو ذَرٍّ: خابُوا وخَسِرُوا، مَن هُمْ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: المُسْبِلُ، والْمَنَّانُ، والْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بالحَلِفِ الكاذِبِ).
  • وفيما يلي سنتعرف على تفسير الحديث كاملًا كما فسره علماء الحديث والفقهاء.

تفسير وشرح الحديث 

  • (ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ) يُبين لنا الرسول الكريم -صلّى الله عليه وسلّم- أن هناك 3 أنواع من الناس يغضب الله عليهم يوم القيامة.
  • (ولا يَنْظُرُ إليهِم ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ) وأولئك الناس لا ينظر الله تعالى إليهم كما لا يزكي أعمالهم أو يمنحهم عليها أجر بل أنه يتوعدهم بأشد أنواع العذاب والعقاب.
  • (قالَ: فَقَرَأَها رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَ مِرار) أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كرر هذا الحديث عدة مرات متتالية.
  • (قالَ أبو ذَرٍّ: خابُوا وخَسِرُوا، مَن هُمْ يا رَسولَ اللهِ؟) فسأل أحد الصحابة الكرام وهو أبو ذَرٍّ رضي الله عنه، سأل النبي قائلًا: من هم يا رسول الله أولئك الناس الذين خابوا وخسروا أعمالهم وآخرتهم.
  • (قالَ: المُسْبِلُ، والْمَنَّانُ، والْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بالحَلِفِ الكاذِبِ) فأجاب الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم المسبل إزاره الذي يطول ويُسبل ثوبه أو إزاره تكبرًا وتفاخرًا بين الناس مما يُشعرهم بـ الفقر والعوز، والْمَنَّانُ وهو الشخص الذي يمنّ بما انفق من مال أو صدقة كما يمنّ على الله تعالى بما يعمل من أعمال صالحة كالصلاة والزكاة والصدقات والطاعات وبالتالي لا يقبل الله -عز وجل- منه هذه الأعمال وتنقلب عليه حسرات، أما الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بالحَلِفِ الكاذِبِ فهو البائع كثير الحلف والأيمان بالكذب والغش الذي يبيع سلعته عن طريق التغرير بالمشتري وخداعه وقد نهى الله تعالى عن ذلك في قوله:(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّـهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

حديث ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة شيخ زانٍ

  • روى أبو هريرة -رضيَ الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ، قالَ أبو مُعاوِيَةَ: ولا يَنْظُرُ إليهِم، ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ: شيخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كَذّابٌ، وعائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ).
  • وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الفئات من الناس وحذر منهم، لأن الله تعالى قد أعد لهم العذاب الشّديد لما ارتكبوه من معاصي وكبائر.
اقرا ايضا:  دعاء الآذان وافضل أذكار قبل وبعد الاذان مستجابة

من هو الشيخ الزاني؟

ورد في الحديث الشريف لفظ الشيخ الزاني وهو الشّيب الذي يرتكب الفاحشة والزّنا ويقترب من الحرام في سنٍّ هو أحوج ما يكون فيه إلى التوبة والعمل الصالح والقرب من الله تعالى ولكن لعف شهوته، وقع في المعصية وهي معصية عظيمة لأن زِنا الشّيخ المُسن أو الكبير أعظم وأكبر من زِنا الشاب الصغير الذي تكون شهوته قوية ورغباته جامحة.

من هو الشيخ الزاني؟
من هو الشيخ الزاني؟

من هو الملك الكذّاب؟

وقد جاء في الحديث الشريف أيضاً لفظ الملك الكذاب ويقصد به الحاكم الذي يتولى الرّعية فلا يصدق معها في أقواله ولا أفعاله ويلجأ للكذب رغم أنه ملك وله شأن عظيم بين الناس ولذلك يدخل في الفئات التي لن ينظر الله تعالى إليهم، ولن يُزكيهم كما ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف.

من هو الفقير المستكبر؟

وقد جاء في الحديث لفظ الفقير المستكبر وهو من ضمن الفئات التي توعدها الله تعالى بالعذاب يوم القيامة ويقصد بالفقير المستكبر الشخص الذي يستعلي ويتكبّر على الناس من حوله رغم فقره وحاجته وقلة ماله وجاهه والكِبر في الإسلام حرام شرعًا فلا يجوز للمسلم أن يتكبر على غيره سواء كان غنيًا أو كان فقيرًا.

حديث عن المنان

ورد في السُنة النبوية أكثر من رواية لـ حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن المنان ولذلك يتساءل العديد من الأشخاص من هو المنان في الحديث وقد تعرفنا في السطور السابقة على معنى المنان

كما فسره علماء الحديث بأنه الشخص كثير المنّ بما ينفق أو يفعل من أعمال صالحة فيضيع أجرها بسبب المنّة وقد ذكر المنان في قوله صلى الله عليه وسلم:”(ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ، ولا يَنْظُرُ إليهِم ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ قالَ: فَقَرَأَها رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَ مِرار، قالَ أبو ذَرٍّ: خابُوا وخَسِرُوا، مَن هُمْ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: المُسْبِلُ، والْمَنَّانُ، والْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بالحَلِفِ الكاذِبِ).

من هو المنان في الحديث
من هو المنان في الحديث

من هم السبعة الذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة

روى البيهقي في شعب الإيمان: “سبعة يظلهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين ويدخلهم النار في أول الداخلين: الناكح يده، والفاعل والمفعول به، ومدمن الخمر، والضارب والديه حتى يستغيثان، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه، والناكح حليلة جاره”.

وقال الحافظ ابن كثير بعد أن ذكر الحديث عند تفسير قوله تعالى: “وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ” أن هذا الحديث لا يصح وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته.

وإلى هنا نصل إلى الختام إذ تعرفنا على إجابة سؤال من هو المنان في الحديث كما تعرفنا على تفسير الحديث الشريف كما جاء في أقوال الفقهاء والمفسرين من أهل الحديث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *